النويري
157
نهاية الأرب في فنون الأدب
استولى عليها لما قدم الملك المظفر « 1 » إلى الملك الكامل بالمنصورة . فلما استقر الملك الكامل بمصر ، أرسل إلى قليج أرسلان يقبّح عليه فعله ، ويلتمس منه الخروج عن حماه ، وإعادتها إلى أخيه . فلم يجب إلى ذلك . فأقطع الملك الكامل المظفر إقطاعا بمصر . فلما اجتاز الملك الكامل الآن بحماه ، خرج إليه قليج أرسلان فقبض عليه ، وسلَّم حماه للملك المظفر ، وهو أخو قليج أرسلان ، فتسلمها . وفى هذه السنة في شهر رجب ، وصل القاضي بهاء الدين بن شدّاد ، قاضى حلب ، في خطبة ابنة السلطان الملك الكامل للملك العزيز بن الملك الظاهر ، صاحب حلب . فزوجه السلطان بابنته . وفيها قبض السلطان الملك الكامل على ورثة ولد القاضي الفاضل ، وسائر أملاكه . وأخذت الكتب من داره وحملت إلى القلعة ، فكانت عدّتها أحد عشر ألف مجلَّدا . ذكر وفاة الملك المسعود ، صاحب اليمن كانت وفاة الملك المسعود صلاح الدين أقسيس « 2 » بن السلطان الملك الكامل ، صاحب الحجاز واليمن - في ثالث جمادى الأولى سنة ست وعشرين وستمائة . ومولده في شهر ربيع الآخر سنة سبع وتسعين وخمسمائة .
--> « 1 » هو المظفر ، بن الملك المنصور محمد ، بن المظفر تقى الدين عمر المذكور . « 2 » سبق تفسير هذا الاسم . وهو لفظ تركى أصله : أطسز ، أو أتسز